:: طارق صالح يبعث برساله الى نجله المعتقل ”عفاش ”      :: المتحدث الرسمي للتحالف يكشف تفاصيل اعتراض صاروخ حوثي فوق جازان.. ويوجه هذا الرسالة للمجتمع الدولي      :: الرعيني يدشن مشروع البرنامج الوطني للتوعية بمخرجات الحوار الوطني بمؤسسات الدولة      :: فضيحة.. إعلامي بارز في قناة ”اليمن اليوم” زار مأرب قبل أسبوع يظهر في قناة الحوثي     

أخبار وتقارير

تحقيقات «إف بي آي» تكشف تورط العولقي في التخطيط لتفجير طائرة أميركية

       25/02/2017 23:31:50

يمان نيوز - متابعات
في عدد من اللقاءات التي جرت في ملاذ «القاعدة» الآمن في اليمن عام 2009، تعرف أنور العولقي عن قرب على شاب نيجيري متطوع وتيقن من أن لديه العزيمة والقدرة على تنفيذ «عملية انتحارية»، وفي النهاية كشف ما كان يجول بخاطره. فالعولقي، الداعية الإسلامي أميركي المولد الذي أصبح لاحقًا من كبار المروجين لفكر تنظيم «القاعدة»، أخبر الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب أن «العملية يجب أن تتم على متن طائرة ركاب أميركية»، بحسب اعترافات عبد المطلب أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي).

أبلغ عبد المطلب وكلاء «إف بي آي» بأنه كان عاقدًا النية على قتل مدنيين أبرياء، معتبرًا إياهم مجرد «أضرار جانبية». وبحسب عبد المطلب، فقد عمل على تنفيذ ذلك وفق «النصائح» التي تلقاها من العولقي.

فالوثائق التي أفرج عنها مؤخرًا، والتي حصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على نسخة منها بعد معركة قضائية استمرت عامين استنادًا لقانون «حرية الحصول على المعلومات» كشفت الكثير من تفاصيل حلقة هامة في صراع الولايات المتحدة مع تنظيم القاعدة.

فقد جند العولقي النيجيري عبد المطلب لتأتي بعد ذلك المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية في الجو، بينما كانت في طريقها إلى مدينة ديترويت في ليلة الكريسماس عام 2009 باستخدام متفجرات متطورة أخفاها أسفل سرواله الداخلي.

تضمنت الوثائق سردًا تفصيليًا عن العولقي الذي وصفه عبد المطلب بالبطل الديني والناصح العملي في إلحاق الأذى والضرر بالآخرين، وجميعها أمور يراها «إف بي آي» ذات أهمية كبيرة. فادعاء الحكومة بأن العولقي كان وراء التخطيط لوضع المتفجرات أسفل سروال العولقي لم يجرِ تناوله في أي محكمة، لكنه بات المبرر الأساسي الذي دفع بالرئيس باراك أوباما إلى إصدار الأمر بقتله بطائرة درون في اليمن عام 2011.

أصبح العولقي أول مواطن أميركي يقتل بشكل متعمد بأمر من الرئيس من دون أدلة جنائية أو محاكمة منذ الحرب الأهلية، وهو ما دعا بعض فقهاء القانون للتساؤل ما إذا كان الأمر دستوريًا.

وجادل أوباما أن قتل العولقي في القانون يعادل إطلاق الشرطة بصورة مبررة النار على رجل مسلح يهدد المدنيين. وتسبب قرار «إف بي آي» الإبقاء على تفاصيل تلك المقابلة سرًا في تشكيك البعض في أدلة إدانة العولقي، لكن الوثائق التي بلغ عددها نحو 200 صفحة منقحة والتي أفرجت عنها المحكمة لصحيفة «ذا تايمز» الأسبوع الحالي بمقتضى حكم القاضي الفيدرالي أظهرت أن إدارة أوباما اطلعت على شهادة جلية من عبد المطلب أقر فيها بإشراف الداعية على تدريبه وإقناعه بتنفيذ المخطط.

وقد تفيد تفاصيل اعترافات عبد المطلب في حسم الجدل الذي أثاره دونالد ترمب مجددًا عن ضرورة اللجوء للتعذيب للحصول على معلومات مهمة من المشتبهين في العمليات الإرهابية. أكثر المحققين خبرة يقولون لا، ورأيهم سيلقى التأييد بعد الاطلاع على هذه المقابلات. فقد قامت «إف بي آي» باستقدام عائلة عبد المطلب إلى الولايات المتحدة لرفع روحه المعنوية ودفعه للكلام والبوح، وآتت الفكرة ثمارها.

ففي مقابلة تلو الأخرى، أدلى عبد المطلب بأوصاف كل شخص قابله في تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، والمقصود فرع اليمن، وتحدث على نحو صريح عن أرائه الخاصة في تنفيذ عمليات إرهابية، ورسم مجسمات لمعسكر التدريب في اليمن ولبيت العولقي ولغيره من بيوت منتسبي «القاعدة» هناك.

كان وصفه دقيقًا للدرجة التي ساعدت الأميركان في اتخاذ قرارات قصف هذه الأماكن في حملة الطائرات من دون طيار التي شنتها الولايات المتحدة في اليمن. وتحدث العولقي، الذي يطلق الجميع في معسكر تدريب القاعدة في اليمن عليه لقب «الشيخ» تقديرًا لوضعه كداعية وزعيم ديني، بإسهاب مع الشاب النيجيري، الذي كان عمره في ذلك الحين 23 عامًا، ابن المصرفي الثري، عن رأيه في «الجهاد» كفريضة دينية.

أسكن العولقي الشاب النيجيري في الطابق العلوي لمنزله في محافظة شبوة التي كان لـ«القاعدة» وجود كبير بها، وقدمه لبقية المدربين وصانعي المتفجرات بـ«القاعدة»، وفق إفادة عبد المطلب أمام محققي «إف بي آي».

وساعد العولقي عبد المطلب في تسجيل مقطع مصور، وطلب منه أن يكون «قصيرًا وأن يشير فيه دومًا إلى القرآن»، ورتب معه طريقة للتواصل، وأعطاه بريدًا إليكترونيًا لكي يبلغه بما سيحدث لاحقًا.

ونصح عبد المطلب بأن يطمس تفاصيل خط سيره بالسفر من اليمن إلى دولة أفريقية قبل حجز تذكرة الطائرة التي ينوي تفجيرها، وتُرك اختيار وجهة الطائرة لعبد المطلب الذي اختار ولاية ديترويت في 25 ديسمبر (كانون الأول)، وكان الاختيار عشوائيًا وفق أسعار تذاكر الرحلات وجدول الطيران. وطلب العولقي منه الانتظار إلى أن يصل بالطائرة إلى سماء الولايات المتحدة ثم يسقط