:: وصول " 10 " طائرات سعودية حاملة جنود سعوديين بكامل عدتهم وعتادهم الى مطار عدن      :: وصول " 10 " طائرات سعودية حاملة جنود سعوديين بكامل عدتهم وعتادهم الى مطار عدن      :: متحدث عسكري: القوات السعودية منعت اللواء شلال شائع من دخول مقر التحالف غرب عدن      :: الأمم المتحدة تنشر رابع نقطة لمراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة     

كتابات

فتحي بن لزرق ....دولة الـ ”mp3”

       24/09/2019 04:01:03

الأوضاع في محافظة شبوة تتحسن .

راهنت على ذلك قبل أسابيع من اليوم واشعر ان رهاني يسير في طريق نجاحه "العظيم".

هذا أمر شعر به الجميع خلال الفترة الماضية في عاصمة المحافظة وكافة مديرياتها.

ثمة مشاريع ،شق طرقات وخلافه يتم تنفيذها، الكهرباء في طريقها إلى تحسن .

مطار المدينة تم البدء بتجهيزه لتشغيل الرحلات الدولية من والى عتق رؤوس الأموال شرعت في الاستثمار بعاصمة المحافظة.

ولأول مرة بتاريخها تشهد عتق بناء مدن سكنية وفلل.

استطاع المحافظ انتزاع ميزانية تشغيلية للمحافظة .

وستواصل المحافظة انتزاع حصتها المالية من إيرادات النفط، وحتما سيتحسن الوضع.

ليس الأمر ورديا ولن يكون ولكن إذا نظرت إليه من منظور صادق فكل هذه الجهود يمنية صرفة ليس بينها عبارة شكر وامتهان لأحد وهذا الممكن في ظل هذه الأوضاع.

قررت "شبوة" ان تشق طريقها وسط حقل ألغام كبير وكبير جدا وقد تنجح وقد تفشل.

الأمر هنا بيد أبنائها وليس سواهم

لكنها في الأخير حاولت النهوض في زمن انكسار الدولة اليمنية .

انتصرت الدولة ومؤسساتها في "شبوة" لكنها لم تتعامل مع الأطراف بعقلية المنتصر.

لم يٌقتحم منزل معارض واحد ولم يٌصادر حق "احد" لم يٌعتقل احد لرأيه.

نجح "بن عديو" في إرساء ثقافة القبول بالأخر رغم الهجمات المسلحة التي تتعرض لها قوات الجيش بين حين وأخر .

فتحت شبوة ذراعيها لكل أبناء اليمن قاطبة فمضت إلى الأمام ولو بخطى مثقلة.

تعالوا لنرى ما الذي يحدث في "عدن".؟

سقطت المدينة بيد "الانتقالي" فما الذي فعله ..

صفى المدينة من الشماليين كافة ..

صفاها من الجنوبيين المعارضين له أيضا.

هربت الشخصيات الاجتماعية وما تبقى من دينية ومسئولين وخلافه..

أغاث الإماراتيون خلال شهر واحد فقط المدينة ب 3 سفن وقود للكهرباء ذهبت إلى المجهول.

غاب في عدن كل شيء .

ذوت المؤسسات واختفى شكل الدولة.

طاف "الانتقالي" شوارع المدينة باحثا عن شكل للحياة  أو حضور للدولة يسجل فيها حضوره فلم يجد إلا بوابات المدارس الحكومية.

أخر ما تبقى من نبض للحياة في المدينة هناك

لم يتبقى لديه سوى ساحات المدارس.

كل أنشطة الانتقالي تمحورت داخل المدارس مؤخرا.

حمل أعضائه  120 جهاز mp3  وطلبوا من المعلمين فتح نشيد المجلس صباح كل يوم.

انتظر الناس ثمة تحرك حقيقي للانتقالي ولو برفعة كومة قمامة واحدة .

كان يظن الناس ان ثمة مشروع لديهم ، لكن الحقيقة ان لا ثمة مشروع إلا الأغاني الثورية والشعارات ورفع الأعلام.

انتظرت الناس من الانتقالي دولة فذهب إلى المدارس للهتاف.

والهتاف لايبني الأوطان ..

يحتاج الناس إلى الخبز والدواء.

اختلفنا أو اتفقنا تظل الدولة هي الدولة ولا بديل عنها إلا "الظلام".

اسقط اليمنيون ذات يوم دولتهم وحتى اليوم لايزالون يتلمسون الطريق صوب الدولة .

الدولة التي تجمع الناس ولاتفرقهم.

الدولة التي تحفظ حقوق الناس وتؤمن سلامتهم.

والدولة ليست قطعا حكومة الشرعية لكنها الدولة بكل مؤسساتها وحضورها..

بين "عدن" وشبوة يقف اليمنيون أمام نموذجين ..

وعليهم الاختيار..

اما الدولة ومؤسساتها..

واما دولة (mp3) وزعيقها.